الرئيسية / قصص (صفحه 3)

قصص

أحلام الفيديو

كان صباحا هادئا كغيره، مكللاً بالغيوم الرمادية، حينما استيقظ حسين على رنين الجرس الناعم، لكنه كالعادة لم يثر شيئا من الفضول في نفسه، إذ من يقرع باب البيت في هذه المدينة من دون موعد سوى “شهود يهوه”[1] أو قارئ عدّاد الغاز أو…   جره الكرى إلى وهاده الرحبة، فمضى باستسلام …

أكمل القراءة »

قصة / نقطة تقاطع

2006-04-10 (1) كان في انتظارهما شغف أزلي متبادل، لو أنهما التقيا بظروف أخرى، لكن لقاءً كهذا في حاجة إلى سلسلة مصادفات تختلف، تماماً، عن تلك التي جمعتهما في ذلك النهار المعتم. عزت إحدى الجرائد المحلية سبب الاصطدام إلى انفجار عجلة في إحدى السيارتين، وكان كافيا لتجنب وقوع الحادث أن يتأخر …

أكمل القراءة »

قبلة الحياة*

قبلة الحياة*  كان البحر منذ الصباح متشحا بالبياض، ومن الشرفة راح أحمد يلاحق ذؤابات الموج العاتية متدافعة بإيقاع رتيب صوب الشاطئ، الذي يفصله عن ناظره خط من البيوت. فجأة تسرب إلى جسده خدر لذيذ، حينما لمست مليكة كتفه، التفت إليها، فواجهته غابة شعرها الأبنوسي، منسدلا فوق صدريتها الناصعة البياض، وعلى …

أكمل القراءة »

أحمر..أسود

أحمر..أسود   لا بدّ ان الريح كانت وراء انقطاع التيار الكهربائي. عبر النافذة  العريضة، لاحت له الغيوم الكثيفة، موشحة بحمرة منطفئة، وامامه تلبست اشجار السنديان العارية اشكالا غامضة، حيث راحت تتمايل، بانتظام،  تحت ايقاع عويل العاصفة. التفت “سالم” الى الداخل فواجهته عتمة ثقيلة. تلمس طريقه  صوب الباب الخارجي، كان الشعور …

أكمل القراءة »

عائلة فقيرة*

عائلة فقيرة*   عبر نافذة حجرتها، تفتح الصبيّة عينيها، كل صباح، على شعاب متاهتها الكبيرة: وراء سياج الحديقة مباشرة تسكن فصيلة مرحة من البلابل، التي لا تشدو لاحد سواها، والى اليسار تعيش على شجرة التوت، العملاقة، عائلة دود القز؛ في الليل، تنصت، الى هسيس افرادها وهي تدوزن ، بدأب، خيوط …

أكمل القراءة »

لعبة المرايا*

لعبة المرايا* قطع سؤالي الصمت الجاثم بيننا، دافعا اياه الى انفعال شديد جعل المقص يرتعش بين اصابعه، وراحت عيناه الغاضبتان  تتابعان صوري المنعسكة فوق المرايا باندهاش مفتعل: “لا اظن انني رأيتك من قبل”، ثم تركني، قليلا، ليدخن جنب الباب، متابعا حركة الناس الدؤوبة. منذ فترة طويلة، وانا احضر بانتظام الى …

أكمل القراءة »

ضحكات آخر الليل*

ضحكات آخر الليل*   كانت آخر عربات الدرجة الثالثة غاصة بالناس، مساء ذلك الخميس، والهواء ثقيلاً مشبعاً بالغبار والقيظ، جعل العرق ينضح غزيراً فوق الوجوه، فراحت الأيدي تمسحه، دون جدوى بالمناديل المبللة. قالت أمه: “لا تطلّع راسك من الشباك”. لكن الجلبة حولهما منعته من التقاط كلماتها، إذ تدافعت في الداخل …

أكمل القراءة »

حكايات كليلة ودمنة المفقودة

*حكايات كليلة ودمنة المفقودة   بيت الحلزون حينما خلق الرب آدم وحواء، ظلا دهراً راقدين، جنباً إلى جنب، كعمودي ملح. قال الرب ضجراً: سأخلق الرغبة لهما، فكانت الرغبة. قالت الرغبة: ربّي، إني أوشك على الانطفاء. قال الرب: ليكن الحب. قال الحب: إلهي، اخلق لي من يعينني. قال الرب: ليكن الوجد. …

أكمل القراءة »

الحارس الجليدي*

الحارس الجليدي* ما زال الشك يراودنا، كلما التقينا، بحقيقة ما جرى في تلك الليلة، وعندما يسترجع أحدنا بعض أحداثها، يكتنف جلستنا الصمت والوجوم، فتلتصق أعيننا بذرفة الباب، متوقعين تململه في أي لحظة، ليظهر لنا جاسم سالما معافى. كانت أحاديثنا تدور، غالبا، حول المعسكر الذي قضينا فيه خدمتنا الإجبارية؛ هناك تعرَّفنا …

أكمل القراءة »

العبور إلى الضفة الأخرى*

العبور إلى الضفة الأخرى* كان صوتها جرْسا ناعما، متهدجا بفرح طفولي، حينما وشوشت في أذنه: ” أقعد عَينِي مصطفى، راحْ نِطلَعْ…”، وعلى كتفه استقرت يدها اللدنة، تهزه قليلاً قليلاً. حضر العيد اخيراً، بعد انتظار طويل له، قادما من بلاد نائية، وقد وعدته جدته بأخذه معها لزيارة أبيه، الذي فارقهم منذ …

أكمل القراءة »