الرئيسية / المدونة / تعليق على حالة هستيريا جماعية

تعليق على حالة هستيريا جماعية

١٦ آب ٢٠١٦ 
يجب وضع النقاط على الحروف: ان يضع الشخص like او ان يضع share لبوست ما على صفحته في موقع فيسبوك لا يعني انه مسؤول عنه ويسعى الى نشره بقدر ما هو يتعلق بتأويله له او كونه يجامل واضعه او يتفق مع نقطة فيه ويختلف مع البقية . اهم شيء انه ليس مقالة كتبها صاحب الlike او ال share .. انه نوع  بديل عن استطلاعات الرأي السائدة في الغرب والتي  بفضلها يستكشف مزاج الجمهور بخصوص هذه القضية او تلك ..
اضافة الى ذلك فهناك شبه اجماع بين متداولي الفيسبوك ترى ان صورة الاله الذي تؤمن داعش به لا يمت بالإسلام القائم على مذاهب السنة الثلاثة الحنفي والشافعي والمالكي وان التنوع المذهبي والديني الذي ورثناه مع ظهور الدول العربية الحديثة دليل على تعايش وتفاعل مكونات المجتمعات العربية  عبر قرون كثيرة.. باعتقادي ان الهجمة على ناهض حتر تعود لموقفه السياسي فقط. الفيسبوك اقرب لان يكون تواصل بين مجموعة أفراد تجمعهم صداقات او صداقات صداقات وبالتالي يستطيع المرء ان يوافق على بوست post الان ويغير رأيه بعد دقيقة او ساعة فيزيل ال like او share ..مساحة شخصية حرة وضيقة للتفكير والاقتناع او عدم الاقتناع.. فلم كل رد الفعل هذا؟ محاكم التفتيش في القرون الوسطى لم تكن تحاكم الأفراد على قناعاتهم المعلنة فقط بل عما يجول في دواخلهم .. هل بدأنا نعيش القرون الوسطى للتو في زمن الثورة الرقمية والانفتاح الكبير في نقل وتداول المعلومات والاراء بسرعة خيالية حولت العالم الى بيت صغير مفتوح الأبواب؟

شاهد أيضاً

فرانكنشتاين وعصرنا .. من سيعيد الجني إلى القارورة

جاءت رواية فرانكشتاين في لحظة تاريخية مهمة كان الغرب يمر بها، فهناك من جانب صعود …