دمشق تحت درجة الصفر

الشرق الأوسط، العدد 4843- الاثنين 2/2/1992 (1) لا بد أن حارة الشيخ محيي الدين ما زالت، كما تركتها آخر مرة، محافظة على إيقاع حياتها الرخيم، ولا…

حلب: حجارة تقاوم مطارق الزمن

صيف عام 1992 لحلب القديمة رائحة غير قابلة للتحديد، مزيج من هيل ودارسين ونردين مبثوث في أفيائها، قادم من متاهة أسواقها الغارقة في عتمة دائمية. مقابل…

وهم استعادة الزمن الضائع

لؤي عبد الإله في "رمية زهر" رضا الظاهر الثقافة الجديدة، العدد 293 يحاول الكاتب المنفي أن يعيد اكتشاف الماضي، عبر وهم استعادته بوعي آخر. وهذه…

طيور السنونو

(1) ها هي براغ  تواجهه مرة اخرى، أمامه يستقر المسرح الوطني، كأنه تاج كبير، يقف على حافة سقفه ممثلون منحوتون من الصخر، وإلى يمينه يجري…

النبوءة

كعادته كل يوم، غفا جابر خلف ماكنته. ظهر له رجل كالح بعمامة بيضاء وشاربين يرتفع طرفاهما الى أعلى. قال له، وهو يمرر راحة يده اليمنى على لحيته الكثة…

حانة القنطور الذهبي

حينما فتحتُ باب المصعد الكهربائي، قابلني رجل قصير، متين البنية، لم تظهر العتمة منه سوى شرر العينين الصقريتين المصوبتين نحوي. ابتسمت له، فلم تتململ…

مملكة النمل

من سيصدق منكم حكايتي؟ أعلم أنكم سترددون حال انتهائي منها: "هذيان مجنون". وانا ينتابني مثلكم، احياناً، الشك بحقيقة ما يدور في ذاكرتي ليل نهار، قرقعة…

القِدّاح*

ها هو يتسلل عبر النافذة دون ضجيج. اسمع حفيف وشاحه الابيض الطويل لامساً البلاط. يكركر في ضحكة، خافتة، متقطعة. يمشي على رؤوس  اصابع قدميه العاريتين.…

حالمون من ذاك الزمان*

(1‍) كانوا كالطيور المهاجرة، يحلّون في وهران، فجأة، كل خريف، تضجّ بهم أقسام الجامعة الداخلية بهم: بضربات أحذيتهم العسكرية، بضحكاتهم المتواصلة،…

المنفيون

كان هواء المكتب مشبعاً برائحة الاسفنيك عند وصولي إليه ذلك السبت، والعتمة متغلغلة بين ثنايا الستائر الرمادية، على الرغم من زرقة السماء المتوهجة في…