الرئيسية / قصص (صفحه 2)

قصص

شرق غرب

وفق متناقضة زينون الايلي الشهيرة، يحتاج سهم اخيل المنطلق من نقطة (أ) ان يقطع نصف المسافة قبل وصوله الى نقطة (ب)، بالمقابل عليه، اولا، ان يتجاوز نصف نصف المسافة الفاصلة بين (أ) و(ب)، وباستمراره في تنصيف المسافات، يصل زينون الى استنتاجه الشهير: سهم أخيل لن يتاح له التململ من نقطة …

أكمل القراءة »

غبار الذهب

يتسرب، أخيرا، صوت أمه إليه، وسط همهمات الآخرين الخافتة، تظهر أمامه، بكامل عنفوانها، فتوقظ صورته فيه، تلك الرحلة التي جمتهما معا، بين المدرسة ودكان الصائغ؛ بعد أن طلب المدير منه  إحضار أمه معه، رافقته في اليوم اللاحق، وكم ظن أن إطراءً ينتظره بحضورها، لالتزامه الشديد، بتنفيذ أوامر المعلمين، لكن بدلا …

أكمل القراءة »

العودة الابدية

هل كان ممكنا، ان يكف جنكيز خان، يوما، عن توسيع امبراطوريته، او روكفلر عن زيادة ثروته؟ بل هل يستطيع اي منا مقاومة تلك النار المندفعة، دائما، صوب خيارات ومشاريع جديدة، صوب امتدادات غير محدودة للذات؟ ساطلق على هذا المنحى: غريزة الاتساع، وكأن الانسان محكوم بها الى آخر انفاسه، اذ حال وصوله …

أكمل القراءة »

حافة الوهم

لم تتسلل “فريدة”، يوما، الى احلامه، ومن ملامح وجهها لم يبق اي اثر في ذاكرته، عدا خطوط واهنة تبرز، من وقت الى اخر، كومضات خاطفة في خاطره، شيء وحيد خاص بها، ظل مرافقا اياه دائما: صوتها المتحشرج، لحظة انفجاره بضحكة صاخبة او بفكرة غريبة، وكم تحولت آلة الساكسفون الى وسيط …

أكمل القراءة »

دروس قديمة

قال ابي، قبل خروجه من البيت، مهددا: “اذا عدت هذا اليوم ووجدته هنا فسأقطّعه امامكم”، ولم يكن اي منا بحاجة الى قدر اضافي  من الفطنة، ليدرك من المقصود؛ هناك في قفصه، كان الببغاء واقفا على ارجوحته، مغلفا بصمت مهيب،  غير مدرك لما  ينتظره هذا المساء. ولغضب ابي على “سنبل” اسبابه …

أكمل القراءة »

رمية زهر

حين تحضر صور الطفولة الى خاطري، تحضر معها كلمة “التردد”، كصفة اكتسبتها منذ سن جد مبكرة، بل وبصيغة ادق، كملمح جوهري لشخصيتي، تَحدّد، وفقه، مسار حياتي. مع ذلك ينتابني، احيانا، الشك بصحة هذا الافتراض، مما يجعلني مقتنعا بان “التردد”، بصفة عامة، ناجم عن وجود اكثر من خيار، مطروح امام الفرد، …

أكمل القراءة »

سر الأفعى

ستظل خالتي تردد كلما عبّر احد عن اعجابه بجمالها المتجدد: “بهذه الحقيبة ساهزم الشيخوخة دوما”، ولم يكن اي من الحاضرين يفسر ما تقوله  حرفيا، سوانا نحن الصغار. ستظل اعيننا ملتصقة بالحقيبة المكعبة الزرقاء، مرفوعة للحظات امامنا، لتختفي من بعد، تحت عباءتها السوداء، المشلوحة على الكنبة جنبها. تصر اختي، عند استرجاعنا …

أكمل القراءة »

حكايات كليلة ودمنة المفقودة*

بيت الحلزون حينما خلق الربّ آدم وحواء، ظلا دهراً راقدين، جنباً إلى جنب، كعمودي ملح. قال الرب ضجراً: سأخلق الرغبة لهما، فكانت الرغبة. قالت الرغبة: ربّي، إني أوشك على الانطفاء. قال الرب: ليكن الحب. قال الحب: إلهي، اخلق لي من يعينني. قال الرب: ليكن الوجد. قال الوجد: لا أقوى على …

أكمل القراءة »

كفاءة من نوع خاص

(1) لم يكن حصولي على ذلك العمل إلاّ بفضل الصدفة المحض التي دفعتني إلى التقاط الـEvening Standard من فوق أحد المقاعد الفارغة، إذ اعتدت على متابعة «برجك هذا اليوم» وأخبار كرة القدم الإنجليزية في تلك الصحيفة، كلما عثرت عليها في داخل المترو. ربما كان توقف القطار الاضطراري في نفقه هو …

أكمل القراءة »

مدرسة المكارم

قال هادي بنبرة جادة جعلت آذاننا ترتفع بكل خنوع صوبه، “سأخبركم بسر خطير يقلب حياتكم رأسا على عقب”. لكنه بدلاً من إفشائه لنا، ظل صامتاً، ينقّل بصره بين وجوهنا المغبرَّة، المستعرة بقيظ تموز، متمتعاً بتقلبنا أمامه فوق مجمرة الفضول المتزايد، “هناك شرط واحد عليكم تنفيذه، قبل أن أنطق بحرف واحد” …

أكمل القراءة »